محمود شيت خطاب

229

الرسول القائد

أربعون ذراعا ، واشتغل هو بالحفر أيضا ، كأي فرد منهم ، بل كان المسلمون يستعينون به عندما يصادفون بعض المصاعب والعقبات أثناء الحفر ، كظهور الصخور ، فيحضر بنفسه لتفتيتها . وكان العمل يستمر طيلة النهار ، ثم يأوى المسلمون ليلا إلى دورهم ليأخذوا قسطا من الراحة ، وقد سيطر الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بنفسه على العمل ، فلا يعود مسلم من عمله في الحفر إلا بموافقته شخصيا . ب - عسكر المسلمون إلى سفح ( سلع ) وجعلوا ( سلعا ) خلف ظهرهم . ج - جمع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم النساء والأطفال في بيوت قوية البنيان في منطقة أمينة داخل المدينة للإفادة من مناعتها في حمايتهم ، وهجروا البيوت الواهنة التي لا تساعد على الحماية والدفاع . د - بعد إنجاز حفر ( الخندق ) ، احتلّ المسلمون مواضعهم خلف ( الخندق ) واستفادوا من مناعة جبل ( سلع ) لحماية ظهورهم وجناحهم الأيسر من التفات الأحزاب من ذلك الاتجاه لقطع خط رجعتهم إلى المدينة المنورة وضربهم من الخلف وتطويقهم . 2 - المشركون ويهود : أ - قصد نفر من يهود قريشا في مكة منهم سلّام بن أبي الحقيق وحييّ بن أخطب ، فدعوهم إلى حرب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ووعدوهم أنهم سيكونون معهم في قتال المسلمين . فلما وافقت قريش على قتال المسلمين ، قصد يهود غطفان وغيرها من القبائل ودعوهم إلى حرب النبي صلّى اللّه عليه وسلم أيضا ، وأخبروهم أن قريشا معهم على ذلك ، فوافقت غطفان والقبائل الأخرى . ب - لما وصلت قريش وغطفان والقبائل الأخرى إلى ضواحي المدينة